الطير المهاجر باللغة الإنجليزية، قريبا

_________________

الخميس، 22 مارس 2001

تفـــــاحـــة


في بعض أيام عمري كنت أكتب الشعر... لا بل كنت أقرض بعضه


كتبت الشعر النبطي أو الشعبي الذي كنت أستسيغه لتأثري بالموروث ثم بعدها تأثرت بالشعر الحر أو شعر التفعيلة وبعدها حاولت كتابة الشعر الفصيح


لم يكن لدي الوقت والعقل لأكمل المشوار، وبعد مرور سنين وقعت يدي على دفتر أزرق كنت أحفظ فيه ما أكتب أو بالأحرى أكتب فيه ما أشعر. صعقت في بادئ الأمر ثم فكرت في لملمت تلك الوريقات وتخزينها بشكل تقني في الحاسوب
بعدها شعرت بفخر إذ أنني كنت أكتب بذلك الشكل وفي تلك الحقبة !!


وددت هنا أن أدرج بعض تلك الهنّـــات، فاخترت قصيدة بعنوان تفـــاحـــة. هذه القصيدة كتبتها في الطائرة في الرحلة من مدينة روما الأيطالية إلى البحرين بتاريخ 22 مارس 2001


القصيدة من شعر التفعيلة الحر أترركم مع مفرداتها





العلم ماله حدود.. ومهما تعلم هالبشر .. يبقى علمهم محدود


قالوا ان الأرض كوره من زمان.. وقالوا في المريخ ماي و كان ياما كان..


وكله في النهايه علم في تدبير في وقت وتفكير..


كيمياء.. فيزياء هندسه فضا.. كل هالقول انقضى..


ولو رجعنا للسبب.. السبب تفاحه طاحت !!


تفاحة نضجت.. ويمكن هب عليها الريح طاحت.. فوق من؟!


فوق منهو استنتج وقرر وبعدها .. فكر وفكر..


اسحـــــــــق نيــــــــــوتن ..


واحنا افكارنا ..من قبل ما يحين يموتن..


هذا لو فكرنا اصلا .. لان ما في وقت اصلا..


..المهم..




جاء وقت التكنولوجيا والتطور .. واحنا مازلنا نحسب العمر ونزور..


وفي المدارس.. علمونا قصة نيوتن..عرفنا سرها المكنون..وتغير مسار الكون


والسبب،، تفاحه طاحت !!


ياما طاح التمر من عذق النخيل ولا درينا        ياما لمّينا بقايا من فتات العذق خذناها ومشينا


ليش ما فكرنا مثله.. ليش ما بادرنا مثله..


والعذر.. لان ما عندنا تفاح !!!
وكل هالتفاح لى نزرع اساسا ما يطيح..


ما في داعي يطيح.. يطيح او يطيح.. ما تفرق..


لان لو طاح جايز نفكر..او او جايز نقرر


واحنا ابد ما نملك نقرر..


..النتيجه..


احنا احسن شعب يسمع ..واحنا احسن شعب يخضع .. واحنا اغبى شعب يضحك


واعتقد ..


لو الله سبحانه عطانا .. بدل كل لسان.. زياده في الآذان .. احسن


لانّا ما نستخدمه الا لشتم الناس


والهذره والوسواس..وضايع بنا الأحساس..


تفاحة طاحت !!


وجمالنا ناخت.. وكثرت سكاكينن من حولنا لاحت..


..


هذي التفاحه اصلا.. امها تفاحة آدم


طلّعتنا من جنان الله والله اختبرنا.. وفوق هذي الأرض طحنا..


ومثلها تفاحة نيوتن..وصرنا نشوف كل احلامنا يموتن..


على مراى على مسمع .. ولا في حد يتكلم..




شالوا القدس.. ذبّحوا اطفالها..عذّبوا نسوانها ورجالها..


واحنا ..


احنا احسن شعب يسمع .. واحنا احسن شعب يخضع




استفادوا حيل من تفاحة طاحت


وطيحوا كل الكراسي والعروش


واحنا ما زلنا نحسب العمر ونزوّر.. ونتشبث بها واكبرت فينا الكروش


ونضحك..


واحنا اغبى شعب يضحك.. والسبب تفاحه طاحت




ليت هالتفاحه طاحت
في دمشق او مكه العذراء
 الرباط او تونس الخضراء
في عدن او قاهره الغبراء


يمكن يطلع نيوتن عندنا


يطلع يفكر ويبدع لاجلنا..


بس ما اعتقد.. كان يمكن يكون حاله حالنا !!


بيكون احسن شخص يسمع .. واول شخص يخضع


ويمكن يكون الغباء مسيطر عليه.. هذا نفسه حالنا..


ولا في حد ابد يرثي عليه..



ايـــــــه.. يا تفاحة طاحت..
غيّرتي مجرى الكون كلّه.. ولا هزّيتي فينا اي شعره
خيرنا ما زال للغير.. ولاحدن يذخره..
ايـــــــه.. يا تفاحة طاحت..


يا ليتها طاحت على راسه وراح فيها الأخ..
ولا يتغّير كل شي في الكون واحنا..
احنا اخ يضرب اخ..




ايـــــــه.. يا تفاحة طاحت..
يت ما طحتي.. وليت ما هب الهواء وهز الغصن لي انتي:
تعيشـــيبه..وتحـــييبه وتمـــوتيبه..
وليت هالتفاحه اصلا ما لمسها آدم وحواء..


رغم انها في طعمها وفي فوائدها:
اقل من فوائد هالبنوك اللي اتّراقص على اطراف الموائد
في بيوت الفقر.. بيوت مملوءه سهر..


الطـــب يوصف لك حديد فبطنها.. في شكلها في لونها..
من إحمرار أو إصفرار أو إخضرار..
مغري مفيد ..ويخلي الصحة شديد ..


واحنا ..


احنا ما زلنا نشريها ..وناكلها ..ونتذكر..


انها غيّرت كل شي الا شي واحد..


انا ما زلنا ..


احسن شعب يسمع .. واحسن شعب يخضع .. واغبى شعب يضحك


والسبب.. تفـــــاحه..


طـــاحت


طـاحت


طاحت




الطــير المهــاجر


في الطائرة من روما الي البحرين


22/3/2001

ليست هناك تعليقات: